مقهى السعادة (الجزء السادس)

(تتمة)

يوم آخر من أيام الله المتشابهة جمع كالعادة الأصدقاء في نفس المكان، اكتمل نصابهم بعد السابعة مساء، الجو بارد في الخارج، سي لحسن جهز المقهى بالمزيد من التدفئة، رغم عراك الأمس مع زبنائه، إلا أن وصالهم يتجدد، متناسين خلافات الأمس ممهدين الطريق لنزاعات أخرى قادمة لا محالة.

نبيل، حسن، البدين وسليم، مستعدين كما العادة لمواصلة حكيهم وبوحهم اللذان لا ينتهيان، الا بالتحاق كل واحد منهم بملاذهم وأين يقضي ليلته، في الأول عاتبوا نبيل على ما فعله بالأمس حين تركهم دون إكمال مغامرته مع خدوج في حصة من الحصص الجنسية الساخنة الى حد الهيجان، ولكنهم أكملوا العتاب بضحكة ظهرت على وجه الجميع، فأجمعوا على مطالبته بإكمال الأمر، وافق على مضض.

المهم أني قمت بتدليك خدوج، اقتحمت أنوثتها، وداعبت فرجها، بيدي ثم بقضيبي، العملية مرت بسلام، أنهيت النكحة الأولى، فاسترخيت، وبينما بدأ النعاس يقتحمني، أيقظتني وبيدها عصير وصينية بها أكل، أكلت وظهر لي من جديد أن أعاود معها الجماع، يا ليت خدوج تحضر معي طوال الوقت، لن أتوقف في مداعبتها…

حسن متدخلا، هكذا تقول دوما، لكن تذكر دوما أنه سيأتي اليوم الذي ستتعب فيه وتتراخى قواك، لا شيء يدوم. البدين يوقف حسن قائلا، ها أنت بدأت تتفلسف من جديد وكأنك خبير في الجنس، ما أدراك في هذه الأمور، أتركها لذوي الخبرة والتجربة، أما أنت فتكفيك أوراقك وكتبك، هيا لتنكحها. ضحك الجميع، تاركين المجال لنبيل لإكمال الحكاية، لكنه لم يرد ذلك قائلا، هذا كل ما جرى، لقد خرجت من عندها حين أنهيت النكحة الثانية، استمتعت بها أكثر من الأولى. سليم يخبرهم بأن النكحة الثانية هي الذهبية وهي النشوة الحقيقية مع المرأة، وافقه الجميع القول، وتركوا بعدها الفرصة لحسن كي يحدثهم عما يخفيه، هو خيارهم الثاني حينما ينتهي نبيل.

حسن بدأ بطرح سؤال، هل تودون أن أحدثكم عن الحب، ليس كما يفعل نبيل، لكن بمنظور آخر، أكثر صفاء ونقاء، أدار نبيل رأسه بعدما عرف أن  كلمات حسن محشوة بالمعاني والرسائل، ثارة ظاهرة واضحة وثارة ملغزة. واصل حسن، أحب يا أصدقائي…

أشعل سيجارة بينما الجميع يتوق لما سيحكيه، الكثير من التشويق لما هو آت.

كما قلت لكم الحب ليس أن تشتهي كل النساء، أو أن تداعب كل الفروج، أو أن تأسر كل يوم قلبا آخر، بل أن تأسر قلبا واحدا كل يوم… قاطعه نبيل، الحب أيها الأحمق بهذا المعنى لا وجود له، فبعد مدة من العشرة تكتشف أخطاء الطرف الآخر، وقد تمقته، بعد تهاوي الصورة التي رسمتها له في الوهلة الأولى أو في بداية العلاقة، ما تحبه في الأول تعززه صورة وهمية رسمتها في مخيلتك لما تريده وتتمناه أن يكون وليس لما هو كائن، الحقيقة شئ آخر يا حسن، غير تلك التي عرفتها في الكتب وأردت إسقاطها على أشخاص من أمثالنا.

ولكن يا نبيل حاول أن تفهمني…

(يتبع)

محمد هروان

نُشر بواسطة mohamedharouan

.أحاول قدر الامكان أن اخلق من الحروف فضاء أرحب من الذي اعيش فيه

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ